عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
129
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وأما لو زوجه ابنته ، فأدخل عليه أمته على أنها ابنته ، فهذه تكون له أم ولد بما تلد ، وعليه قيمتها يوم الوطء ، حملت أم لم تحمل ، ولا قيمة عليه في الولد بمنزلة من أحل أمته لرجل وتبقى ابنته زوجة له ، ولو علم الواطئ أن التي أدخل عليه غير / زوجته ، ثم وطئها ، فهو سواء ، ولا حد عليه . ومن الكتابين ، وهو لعبد الملك ، والمبضع معه في شراء جارية مسماة بعينها معروفة ، فاشتراها للآمر ببينة ، ثم ابتاعها من نفسه لنفسه ، وأشهد بذلك ، بربح أو بغير ربح ، ثم وطئها ، فهو زان ، ويحد ، وولده رقيق كوطء المودع . قال في كتاب ابن سحنون ، ولا يمضي بالقيمة ولا بالثمن ، إلا أن يشاء ربها أن يجيز ما فعل ، فيلزمه ذلك ، ولا يلحق به الولد ، أمضى له البيع أو لم يمضه . قال ابن المواز ، قال عبد الملك ، ولو تعدى في شرائه بأمر يكون عليه الآمر مخيراً ، ثم اشتراها من نفسه ببينة ، لدرأت عنه الحد ، وكانت له أم ولد ، لأنها في ضمانه . وفي كتاب ابن سحنون ، ولو كانت جارية موصوفة ، فاشترى تلك الصفة ، هل هي كالتي بعينها ؟ قال : الدراية أولى إذا لم تكن مسماة بعينها . قال في كتاب ابن المواز ، قال أشهب ، وإذا اشترى المأمور الأمة للآمر ببينة ، أو بغير بينة ، ثم وطئها فحملت ، فهو زان ، وعليه للآمر القيمة ، وولدها رقيق ، قال ولو بعث بجارية له إلى الآمر فظنها الآمر له فوطئها فحملت ، ثم قدم بأخرى فقال هذه لك ، قال ، فالأولى للآمر أم ولد ، وعليه الأقل من ثمنها ، أو الثمن الذي أمره به . ومن كتاب ابن سحنون ، ومن أحل لرجل وطء أمته ، فقال ، قد أعرتكها تطؤها ولي عظم رقبتها ( 1 ) ، فوطئها فحملت ، فهي بذلك أم ولد ، وتلزمه بالقيمة يوم
--> ( 1 ) في ب ( ولي حكم رقبتها ) .